Capital Interview

29.09.2021

حوار.. “لافارج مصر”: صناعة الأسمنت مرت بـ 5 سنوات عجاف تسببت في توقف مصانع عن الانتاج

نأمل أن يسهم قرار "حماية المنافسة" بخفض الإنتاج في إعادة تنظيم السوق وتحقيق التوازن

 

 

 

 

 

الاحد 29 اغسطس 2021

 

مرت صناعة الأسمنت والعاملين فيها بـ5 سنوات صعبة، تكبدت خلالها الكثير من الخسائر ما دفع البعض لوقف الإنتاج أو ضغط العمالة مع زيادة حالات التعثر في سداد الديون”، حسبما وصف سولومون بومجارتنر أفيلز الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات لافارﭺ مصر عضو مجموعة هولسيم العالمية، ما تمر به صناعة الأسمنت.

وقال أفيلز، في حوار مع “كابيتال”، إن القطاع يترقب حقبة جديدة تكون بداية لاستعادة التوازن في السوق الذي يشهد فجوة كبيرة بين العرض والطب تقدر بنحو 30 مليون طنًا.. وإلى نص الحوار..

“كابيتال”: في البداية وقبل الدخول في مشاكل قطاع الأسمنت.. كيف تقيم تجربتك في مصر بعد عام ونصف تقريبا من توليك منصبك في لافارج مصر؟

“سولومون”: اسمح لي أن أشكرك وأشكر مطبوعتكم الجادة الرشيقة علي اهتمامها بعمل مقابلة صحفية معي، وسعيد أن أشاركك تجربتي في مصر بلد الحضارة العظيمة والناس الودودين.

لقد جئت لمصر في ظروف انتشار وباء كوفيد 19 غير المسبوقة.. ويأتي تعييني في لافارج مصر عضو مجموعة هولسيم العالمية المتواجدة في 70 دولة تتويجا لجهدي المهني، ففي لافارج مصر أتولى منصب الرئيس التنفيذي ويعمل معي 1500 من الزملاء في مصنعنا بمدينة العين السخنة ذو الـ5 خطوط إنتاج العاملة بطاقة 9.5 مليون طن سنويًا، ومصنع الأكياس في السادس من اكتوبر، ومحطات الخرسانة الجاهزة التي ساهمت في إنجاز مشاريع البنية التحتية والخدمية في مصر، بالإضافة الى شركة جيو سايكل.. نحن منظومة متكاملة تعمل بتناغم كخلية النحل، بها كفاءات من المصريين على أعلى مستوى.

الطلب على الأسمنت في السوق المحلي انخفض إلى 44.9 مليون طن في 2020

ودعني في البداية أشيد بجهود الحكومة المصرية التي تعاملت مع الوباء بحنكة وحسن إدارة للأزمة، ما دعا العالم أجمع للإشادة بها.. كما ساعدتني آليات وسياسات مجموعة هولسيم العالمية في الحفاظ علي، وتأمين العاملين لدينا من خطر الوباء،

 

بل وأيضا القيام بدورنا المجتمعي فتواجدنا لنساهم من خلال مبادرات مجتمعية مختلفة للمشاركة في رفع العبء عن مجتمعاتنا المحيطة بنا.

“كابيتال”: يمر قطاع الأسمنت منذ سنوات بأزمات متعاقبة لعل أبرزها وقف تراخيص البناء.. كيف تأثرت شركتكم بها؟

“سولومون”: ليست لافارج وحدها التي تأثرت.. سوق مواد البناء في مصر بشكل عام تأثر بشدة نتيجة قرار وقف التراخيص.

وفيما يخص الأسمنت يجب أن نوضح أن الشريحة الأكثر استهلاكا للأسمنت هي فئة تجار التجزئة الذين يستهدفون بشكل خاص البناء الفردي في المدن والمراكز، وهي الشريحة التي إمتنعت عن البناء نتيجة لوقف التراخيص، ما أفقد عملية الطلب على الأسمنت هذه الشريحة الهامة من العملاء وجعل فائض العرض يزداد بشكل كبير أمام الطلب، وهو ما أثر سلباً على المبيعات الإجمالية للشركات.

“كابيتال”: لماذا لا يعد التصدير حلا للأزمة فهو يرفع من حجم الطلب؟

“سولومون”: للأسف فرص التصدير ليست كبيرة أمام صناعة الأسمنت المصرية بشكل عام لسببين ، الأول إن مصر لا تملك التنافسية لارتفاع تكاليف منتجات الأسمنت بها.. فالأسمنت المصري أعلى بنحو 10-12 دولار من الدول المنافسين لمصر في التصدير كالسعودية وتركيا.

الفجوة بين الانتاج والاستهلاك اتسعت لأكثر من 30 مليون طن الفترة الماضية

السبب الثاني أن هناك تشبع في الأسواق .. دول الجوار لديها فائض يتم ضخه في أسواق التصدير بسعر أرخص، الا اننا بالطبع في لافارج نسعي ونبحث على فرص للطلب خارج مصر للتصدير، ولدينا فريق علي أعلى مستوي من التدريب يقوم بهذا الأمر.

“كابيتال”: وكيف انعكست موافقة جهاز حماية المنافسة على طلب 23 شركة عاملة في قطاع الأسمنت البورتلاندي على تخفيض الطاقة الإنتاجية لها؟

“سولومون”: حتي الان لم يحقق القرار الصادر من جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار جدواه، فلازالت الفجوة بين العرض والطلب كبيرة، ولا يوجد توازن، ولازال القطاع يعاني، ولكن نحن لا نستطيع أن نقييم الوضع الأن.. القرار صدر في منصف شهر يوليو، وتلا ذلك فترة من العطلة امتدت أسبوع بأكمله مما جعل الصورة غير واضحة بعد.

القطاع يحتاج وقتا للتعافي وتحقيق التوازن بين العرض والطلب واستعادة الربحية

ولكننا نأمل أن ينتظم السوق في ظل أليات المنافسة ومنع الأحتكار لتعود الصناعة للأذدهار، فقد عانت الصناعة والعاملين فيها علي مدى 4 سنوات، وتكبدت الكثير من الخسائر، واضطرت لضغط العمالة، كما شهدت تلك السنوات تعثر مصنعين في سداد ديونهم، بل وهناك مصانع توقفت بالفعل.. نأمل ونترقب حقبة جديدة تكون بداية لهذه الصناعة للتوازن

“كابيتال”: وكيف تأثرت الشركة بأزمة كورونا؟

“سولومون”: كمثل كل شركات القطاع، التأثر كان في عام 2020 بشكل مباشر، وهو العام الذي شهد خفض العمالة بجميع المواقع، ما ترتب عليه إنتاجية أقل بجميع المواقع الإنشائية، وهو ما أثر سلباً على طلب الأسمنت وزاد من مشكلة فائض العرض.

أما بالنسبة لنا داخلياً فلم نتأثر بأزمة كورونا نظراً لإتباعنا الإجراءات الوقائية منذ اليوم الأول للجائحة، مع مرونة موظفينا الملحوظة، وكفائتهم لتلبية إحتياجات العمل مع الحفاظ على كافة إجراءات الصحة والسلامة.

وقف تراخيص البناء تسبب في زيادة المعروض وانعكس سلبًا على مبيعات المصانع

وكانت التدابير المتبعة هي وضع مجموعة من الإجراءات المحلية لحماية فرقنا والمساهمة في احتواء الوباء، وتشمل هذه الإجراءات، توجيه وحدات الأعمال من خلال الحلقات النقاشية لأهمية التباعد الاجتماعي، والتعقيم، وتوفير الماسكات، وخضوع جميع وسائل نقل الموظفين لإجراء تدريباعلى كيفية التعامل مع أي حالة مصابة بفيروس كورونا مع إختبار استعداداتنا للطوارئ؛ من خلال وضع خطة للإخلاء في جميع مواقعنا.

بالإضافة للحرص على توافر جميع مهمات الوقاية الشخصية، وأدوات التطهير، والأجهزة الطبية ومستلزمات المنظفات كإجراء وقائي من جائحة كورونا والبدء فى تطبيق نظام العمل من المنزل، و السماح بتواجد الحد الأدنى من الأيدي العاملة، وضمان بقاء كبار السن والموظفين الذين يعانون من ضعف المناعة في المنزل خلال هذه الفترة، وأيضاً فحص درجة حرارة الجسم بشكل يومي لجميع موظفينا والمقاولين، والمرور ببوابات تطهر القادمين للعمل في جميع نقاط الوصول لمواقعنا، وأخيراً نقل جميع الاجتماعات لنظام الاجتماعات افتراضية،

استثمار 100 مليون جنيه في المنتجات صديقة البيئة ونستهدف استخدامها في المشروعات القومية

ولأن في كل أزمة منحة فقد ساهمت الأزمة في تسريع رقمنة آليات كثيرة للعمل لدى مصانعنا، وفي تعاملاتنا الخارجية والداخلية.

وتمت إضافة كل هذه الإجراءات إلى ممارساتنا الدائمة؛ لفرض وتحفيز الصحة والسلامة، مع تطبيق ممارسات الأعمال الآمنة في مواجهة جائحة كورونا، كما أننا نراقب ونعدل نهجنا باستمرار، ونتابع التطورات بعناية بالإضافة إلى الالتزام بتعليمات وزارة الصحة المصرية للمساعدة بكل الطرق الممكنة في تخطي هذه الأزمة.

وفي مرحلة لاحقة قمنا ونقوم بتشجيع وتوعية العاملين لدينا للحصول علي اللقاح، بل والمساهمة من خلال برنامج تطوعي يقوم به العاملين لدينا للتسجيل للحصول علي اللقاح في موقع وزارة الصحة لغير القادرين علي التسجيل لأنفسهم من مجتمعاتنا المحيطة بنا، فقمنا بتدشين برنامج تطوعي ” الناس للناس” وساهم العاملين لدينا بوقتهم وقدرتهم علي التواصل علي شبكة الأانترنت وقاموا بالتسجيل لأعداد كبيرة من أهلنا البسطاء غير القادرين على التعامل مع الأنترنت، أو غير القادرين علي التواصل تليفونيا للتسجيل.

“كابيتال”: يعاني قطاع الأسمنت من زيادة المعروض.. حدثنا عن الفجوة بين الانتاج والاستهلاك؟

“سولومون” :بالتأكيد يعلم الجميع أن حجم القدرات الأنتاجية في مصر يفوق حجم الطلب، حتي أن الزيادة وصلت مؤخرا لثلاثين مليون طن سنويًا وهو رقم ضخم جدًا.. خلال 2020 انخفض حجم الطلب في السوق المصري الى قرابة 44.9 مليون طن.

“كابيتال”: وهل يشهد السوق الفترة المقبلة تخارج شركات أو دخول لاعبين جدد؟

“سولومون”: من الصعب إستيعاب لاعبين جدد خلال الفترة القادمة نظراً لمعاناة القطاع الشديدة منذ سنوات من فائض الإنتاج، ثم قرار وقف تراخيص البناء، وجائحة كورونا، فقد تراكمت الصعاب امام صناعة الأسمنت، وتحتاج إلى مرحلة هامة جداً للتعافي والوصول للربحية مرة أخرى، فأي مستثمر يستهدف الربحية من أي فرصة استثمارية مما يجعل المستثمرين يعزفوا عن الدخول في الصناعة في الفترة الحالية لما تتكبده من خسائر.

كابيتال”: كيف انعكست المشروعات القومية على مبيعاتكم وحجم توريداتكم للمشروعات القومية؟

“سولومون”: لافارج مصر هي شريك رئيسي في المشروعات القومية في مصر بمختلف أنواع الأسمنت بدءاً من الأسمنت البورتلاندي العادي والمقاوم للكبريتات، وسقارة الخاص للتشطيبات، إلى أنواع الأسمنت الخاصة جداً مثل منتجات EcoLabel .

تم استخدام “الأسمنت الأخضر” في أنفاق قناة السويس ومترو الأنفاق والبرج الأيقوني بالعاصمة الإدارية

وإنعكست المشروعات القومية بشكل إيجابي وملحوظ على حجم مبيعاتنا، فنحن نقوم بالبحث والتطوير من أجل الوصول لأفضل خواص لمنتجاتنا وتفخر لافارج مصر أنها قادرة على إمداد كافة المشروعات القومية بالأسمنت المطلوب في الوقت المحدد نظراً لقدرتنا الإنتاجية واللوجيستية التي تغطي كافة محافظات مصر.. إلا ان علينا أن لا نغفل أن المستهلك الأكبر للأسمنت هم الأفراد الذين تأثروا بوقف تراخيص البناء مما أثر علي حجم الطلب على الأسمنت في 2020 .

“كابيتال”: بالانتقال الى مستجدات العمل داخل لافارج .. حدثنا عن مشروع تأهيل خطوط الإنتاج لتصنيع الأسمنت الأخضر؟

“سولومون”: جميع الخطوط الإنتاجية بشركة لافارج مصر جاهزة وتنتج بالفعل الأسمنت EcoLabel” ” المعروف باسم “الأسمنت الأخضر”، فقد بدأنا مبكراً جداً لنكون في وضع الجاهزية التامة لإنتاج هذا النوع الخاص من الأسمنت صديق البيئة، وبالفعل تم إستخدام المنتج في العديد من المشروعات القومية الهامة مثل أنفاق قناة السويس، ومترو الأنفاق، والبرج الأيقوني في العاصمة الأادارية الجديدة، فنحن نؤمن بأن المستقبل يبني، وملتزمون بالتحول إلى مواد بناء أكثر استدامة من أجل بناء يحافظ أكثر على البيئة.

“كابيتال”: ما هو الأسمنت الأخضر ؟ وكيف يتحول الأسمنت إلى “أخضر”؟ وكيف يحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون؟

“سولومون”: الأسمنت الأخضر هو نوع جديد من الأسمنت (صديق البيئة) حيث الكفاءة العالية، والاستدامة، وتطبيق إعادة التدوير، بالإشارة إلى مصطلح “الأخضر” فهو لا يعبر عن لون الأسمنت، فاللون ثابت، ولكن المصطلح كناية عن طبيعة خواص المنتج من ناحية الإستدامة وفوائد إستخدامه من حيث الحد من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون والحفاظ على البيئة فكلمة الأخضر ترمز للإستدامة.

2 %  من محفظة منتجات لافارج صديقة للبيئة وخطة لزيادتها الفترة المقبلة

وتنتج لافارج منتجين EcoLabel، هي “Hydrocem Plus EcoLabel” و Hydrocem EcoLabel .. كلا المنتجين يخفضان من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 60% و 50% على الترتيب، ويتم إستخدامهم لأول مرة في السوق المصري، حيث يتم في عملية تصنيعهم إستخدام مواد يعاد تدويرها وليس لها تأثير ضار على البيئة أو إنبعاثات بنسبة 60% و 50% للمنتجين على الترتيب، وبالتالي يتم تقليل محتوى الكلنكر في الأسمنت وإدخال مواد خام صديقة للبيئة ويعاد تدويرها بنسبة تتعدى الـ 50% مما يمحو الصورة المأخوذة عن صناعة الأسمنت بأنها ضارة للبيئة.

أن انتاجنا لمنتجات جديدة صديقة للبيئة يتم في إطار إستراتيجية لافارچ عضو مجموعة هولسيم العالمية، لبناء مدن أكثر إستدامة بمواد تدعم الإقتصاد الدائري وتتماشى مع مبادرة Net Zero لصافي “صفر” إنبعاثات كربون حيث نعمل مع مجمعة هولسيم الشركة الأم للوصول لهذا الهدف.

أزمة كورونا ساهمت في تسريع رقمنة أليات العمل والتعاملات الخارجية والداخلية

وللحد أيضاً من الإنبعاثات الكربونية فإننا نعتمد على الوقود البديل بشكل مميز لتحسن أصول إنتاج الطاقة، وأيضاً نعمل جاهدين على تحسين شبكة النقل اللوجيستي لتزيد كفاءتها عن طريق مركز تحليلات النقل “TAC “، الذي يجمع عن طريق أجهزة التتبع جميع البيانات الخاصة بالشاحنات والطرق وسلوك السائقين، لمعالجتها من خلال تقنيات الذكاء الإصطناعي، ونظم التحليلات المتقدمة بهدف التوجيه بمسار الطريق الأمثل، مما يزيد القدرة على التنبؤ بتوقيتات توصيل الأسمنت، والإرتقاء بخدمة العملاء وإستخدام أفضل الطرق وسلامة أفضل للسائقين، وبالتالي تقليل إنبعاثات الكربون للنقل أيضاً.

“كابيتال”: هل لديكم منتجات أخرى صديقة للبيئة؟

“سولومون”: بالفعل فقد بدأنا في يناير 2021 في إنتاج الأسمنت البوزولاني الذي يستخدم أيضا في الأعمال الخرسانية في نفس تطبيقات الأسمنت البورتلاندي العادي.

ويتميز الأسمنت البوزولاني بأنه يحد ويخفض الإنبعاثات الكربونية بنسبة 10% نتيجة لإستخدام مواد صديقة للبيئة في تصنيعه، ويتم إستخدامه على نطاق واسع الآن في مختلف محافظات مصر.

كما علينا أن لا نغفل دور شركة جيو سايكل وما تقوم به من دور هام لتحويل المخلفات لطاقة، وإدارة النفايات لتحجيم أثرها السلبي على البيئة، وقد كان لنا عدة جهود مشتركة مع وزارة البيئة المصرية.

واسمح لي من منبركم أن أشكر الحكومة المصرية علي وعيها التام بهذه القضية الهامة، وأثني على الجهود المشتركة بين شركتنا ووزارة البيئة، ونحن في لافارج مصر نفخر بثناء السيدة وزيرة البيئة علي جهودنا في هذا المجال.

“كابيتال”: حجم الاستثمارات المرصودة للمشروع والجدول الزمني لتنفيذه؟

“سولومون”: التكلفة الإستثمارية الإجمالية لمنتجات EcoLabel بلغت 100 مليون جنيه ، وبالنسبة للجدول الزمني فكما ذكرنا تم الإنتهاء في الماضي من كافة التجهيزات الخاصة لإنتاج هذا النوع المميز من الأسمنت ونحن الآن في مراحل الإنتاج.

“كابيتال”: حجم الإنتاج المتوقع من المنتجات الجديدة “EcoLabel” وكم ستمثل من إجمالي إنتاجية الشركة؟

يمثل EcoLabel حاليا 2% من محفظة منتجات لافارج مصر، وسيتضاعف هذا الرقم خلال الفترة القادمة بشكل كبير بالتوازي مع التوسع في إستخدام المنتج في المشروعات القومية.

“كابيتال”: وما هي مستهدفاتكم السنوات المقبلة من منتجات ” EcoLabel؟

“سولومون”: أهدافنا للسنوات المقبلة فيما يتعلق بمنتجات EcoLabel هي الاستمرل في إستخدام هذا النوع من الأسمنت صديق للبيئة في كل المشروعات القومية، لما يتميز به من كفاءة عالية تدعم المنشآت القومية بجودة تدوم لسنوات طويلة جداً نظراً لإنتاجه مقاومة عالية لأي خرسانة يستخدم فيها، ويتميز أيضاً بالإستدامة مما سيتماشى مع إستراتيجيتنا لمدن أكثر إستدامة.

أسعار الأسمنت المصرية غير تنافسية للتصدير وتنخفض من 10 إلى 12% عن تركيا والسعودية

وسيستلزم ذلك مضاعفة العمل على التوعية بفوائد المنتج تجاه البيئة وجودة البناء الناتج عنه ,انطلاقا من حرص شركتنا، على تعزيز مشاركتها في تحقيق جهود التنمية المستدامة.

وبادرت الشركة بتنظيم برنامج تدريبي لزيادة المعرفة بشأن نظم ومفاهيم التنمية والبناء الأخضر، فقمنا بتدريب عبرخاصية الفيديو كونفرس السادة الصحفيين المتخصصين فى مختلف الصحف والمواقع اإللكترونية علي اخر التطورات في هذا المجال.

“كابيتال”: ما مدى اعتماد الشركة على الوقود البديل وخطط زيادتها؟

“سولومون”: لقد حققنا نسبة مميزة من الإعتماد على الوقود البديل ، ولدينا خطط طموحة جدا للتوسع وزيادة هذه النسبة نظراً لجهود شركة جيوسايكل مصر التابعة لمجموعة لافارج مصر في جهود إدارة المخلفات، فتماشياً مع اللوائح البيئية المصرية، تختار جيوسايكل بدقة حلول إدارة المخلفات لتوفيرها إقتصادياً وطبيعتها الصديقة للبيئة، ونمتلك عدة مواقع لإدارة المخلفات، بالإضافة للمنصة الهامة لتدوير النفايات التي تم إنشائها في العين السخنة بإتباع أحدث التقنيات في هذا المجال.

“كابيتال”: أخيرا.. ماهي جهود لافارج مصر لخدمة المجتمع؟

“سولومون”: إن إرساء خدمة المجتمع كأولوية أولى، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة العالمية ومع اجندة مصر للتنمية 2030 ، هي أحد أهم محاور استراتيجيتنا ، ونحن نركز علي الصحة، وسد الفجوة بين النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل، بالإضافة لدعم المرأة،

وفي الجائحة قدمنا العديد من المبادرات المجتمعية وتكاتفنا مع مؤسسات المجتمع المدني، فركزنا علي التبرع بالكمامات الطبية، والمطهرات لجهات عدة، وقمنا بمساندة العمالة غير المنتظمة عن طريق توفير صناديق الغذاء، والمساهمة في إصلاح أجهزة التنفس الصناعي في المستشفيات العامة. وتقديم مبادرة “الناس للناس” والتي تهدف إلى تشجيع موظفي لافارچ مصر أن يقوموا بدورهم تجاه المجتمع ويساعدوا في تسجيل اللقاح على الموقع الإلكتروني لمن لا يعرف كيفية إستخدام القنوات المتاحة للتسجيل ويرغب في أخذ اللقاح.

كما نقوم بصفة مستدامة بتوقير بقوافل طبية حيث تعد وسيلة فعالة لتوسيع نطاق الخدمات الطبية؛ للوصول إلى المناطق النائية، والأكثر احتياجًا، وذلك تماشيًا مع توجهات الدولة من أجل توفير صحة أفضل للمجتمع بأكمله، هذا بالإضافة إلى الدور المجتمعي لتمكين المرأة، ومحو الأمية في عدة قرى مصرية بهدف تعزيز الوعي الذاتي للمشاركين، ورفع معرفتهم بالمساواة بين الجنسين وتوفير التدريب المهني والاقتصادي.