Interview with Al Masry Al Youm newspaper.

27.06.2020

CEO, Solomon Baumgartner Aviles', interview with Al Masry Al Youm newspaper.

الرئيس التنفيذى لـ«لافارݘ مصر»: كورونا قللت الطلب على الأسمنت.. ويجب إعادة النظر في «وقف البناء والتراخيص»

 

سولومون

  دعا الرئيس التنفيذى لمجموعة شركات «لافارج مصر»، سولومون بومجارتنر افيلز، الحكومة، للعمل على خفض تكاليف الطاقة والمواد الخام   لمساعدة       مصانع الأسمنت على تقليل تكلفة الإنتاج وزيادة قدرتها التنافسية على الانطلاق نحو التصدير، بما يساعدها على تصريف جزء من   الإنتاج.

 وأشار «افيلز»- فى أول حوار له عقب توليه منصب الرئيس التنفيذى لـ«لافارج مصر» فى مارس الماضى- إلى أن جائحة كورونا أضفت مزيدا من الضغوط  على مصانع الأسمنت، لافتًا إلى تراجع الطلب المحلى بنسبة 15% خلال الأربعة أشهر الأولى من العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى.

 ودعا «افيلز» إلى ضرورة إعادة النظر فى قرار وزارة التنمية المحلية بوقف أعمال البناء والتراخيص لمدة 6 أشهر والتى أثرت بشدة على مستويات الطلب  على منتجات الأسمنت منذ صدوره مايو الماضى.

  وشدد على أن «لافارج هولسيم» ترى أن مصر دولة محورية، وأنه على الرغم من المشكلات التى تمر بها السوق المصرية إلا أنها سوق استراتيجية وموقع  تصديرى مميز لانطلاق منتجات الشركة فى الأسواق المجاورة.. وإلى نص الحوار:

 

■ توليت إدارة لافارﭺ مصر فى وقت تمر به هذه الصناعة بمرحلة حرجة.. فما الأفكار التى راودتك مع قرار التكليف؟

- فى البداية، لدىَّ تقدير عميق لتاريخ مصر الغنى وثقافتها وشعبها الدافئ، نحن فى الغرب ندرس الحضارة المصرية ونقدرها، ذلك جعل مهمتى الجديدة على الصعيد الشخصى مميزة لى ولعائلتى. أما من المنظور العملى، فإن لافارج مصر واحدة من أهم مصانع لافارج هولسيم الحديثة، ويتكون فريق العمل بها من مهنيين ذوى كفاءة عالية وديناميكية.

أتفق معك أننى انضممت إلى الشركة فى وقت عصيب، أوائل الربيع مع بداية ظهور فيروس كورونا فى مصر، لذا كان قلقى الأول هو حماية العاملين بالشركة، وكل من يتعامل معها من مقاولين وموردين، بالتوازى مع ذلك أعمل مع زملائى على وضع خطة عمل للتغلب على التحديات التى تواجه أعمالنا بأقل الخسائر وإيجاد فرص جديدة لتحقيق النجاح على المدى الطويل.

■ شركات الأسمنت تعانى وضعا مأساويا منذ فترة بسبب فوائض الإنتاج.. ولكن كيف ضاعفت جائحة كورونا من شدة الأزمة؟

- كما قلت، السوق المصرية مثلها مثل باقى أسواق المنطقة، بها فائض الإنتاج يصل إلى 33 مليون طن، لا يستوعبها الاستهلاك المحلى رغم مشاريع البنية التحتية الضخمة، كما أن ارتفاع تكلفة الإنتاج فى مصر يضعف من تنافسية المنتج فى الأسواق الخارجية ويزيد من صعوبة تصدير تلك الفوائض، ومع تلك الجائحة، تراجعت حركة البناء، وبالتالى الطلب على مواد البناء بشكل عام ومنها الأسمنت.

■ لكن الحكومة حافظت على استمرار مشروعاتها القومية وحث القطاع الخاص أيضا على ذلك.

- قرار الحكومة باستمرار العمل فى مشروعات البنية التحتية فى تلك الأوقات الصعبة قرار سليم، لأنه يمنح آفاقا لصناعة البناء والتشييد وما تحمله من أهمية للاقتصاد، ولكن هذه الأزمة أثرت بشكل كبير على البناء الفردى، وهو أكبر مستهلك للأسمنت، أضف إلى ذلك قرار وزارة التنمية المحلية بوقف تراخيص البناء أو استكمال الأعمال فى المدن الكبرى لـ 6 أشهر، والذى خفض بشدة مستويات الطلب على الأسمنت.

■ هل ترى ضرورة لإعادة النظر فى قرار التنمية المحلية؟

- نحن فى لافارج مصر نتفهم دوافع هذا القرار جيدا، ولكننا نأمل فى إعادة النظر بشأنه فى ظل هذه الأوقات الصعبة، أو الانتهاء سريعا من تدابير الرقابة المطلوبة من أجل الحفاظ على جدوى أعمالنا.

■ كم بلغ حجم التراجع فى الطلب على الأسمنت، وتوقعاتكم لمنحنى الطلب حتى نهاية العام؟

- انخفض الطلب على الأسمنت من بداية العام حتى أبريل بنسبة 15% عن نفس الفترة من العام الماضى، ولكننا واثقون من أن الحكومة المصرية ستنفذ سياسات تدعم المستثمرين وتساعد على تعزيز انتعاش الاقتصاد، واسمحى لى أن أثنى على استجابة الحكومة المصرية وسياساتها فى التعامل مع جائحة كورونا، وتخصيص 100 مليار جنيه لتخفيف تداعيات الأزمة على الشركات، ما كان له أثر إيجابى على طمأنة الاستثمار الأجنبى.

■ هل يمكن أن يكون 2020 الأسوأ على مصانع الأسمنت فى ظل الضغوط الإضافية السابقة؟

- الإجابة تعتمد فى نهاية المطاف على تطور هذا الفيروس الشرس والغامض وعلى الوقت الذى يستغرقه تطوير لقاح لاستئصاله.

■ وما خطتكم للتعامل مع التحديات الجديدة وتراجع الطلب؟

- لقد وضعنا خطة متكاملة لخفض التكاليف وخلق فرص تصديرية مع ندرتها، كما أننا نعول على الجهود الحكومية لدعم صناعة الأسمنت ومساعدتها على خفض تكلفة إنتاجها، من خلال النظر إلى خفض سعر الغاز إلى 3 دولارات للمليون وحدة حرارية، مقابل 4.5 دولار حاليا، بما يؤدى إلى توفير العملة المستخدمة فى استيراد الفحم وأيضا خفض تكلفة الإنتاج وزيادة قدرتنا على التصدير، لتعويض تراجع الطلب المحلى، كما أن وضع الحكومة حوافز للمصانع لاستخدام أنواع الوقود البديلة سيعزز من إعادة تدوير النفايات فى المواقع وإنشاء مصانع صديقة للبيئة على المدى الطويل. أخيرًا، أنا مؤمن جدا بأهمية المحافظة على الأداء المتميز، وعلى هذا النحو ستكون لدينا فرصة كبيرة فى مصر للتوسع فى إنتاج الأسمنت المخلوط، فإلى جانب مزاياه البيئية، فإنه يوفر أداء أفضل أثناء العمل.

■ هل ستلجأ الشركة لخفض معدلات الإنتاج عن مستوياتها الحالية؟

- الأسمنت سلعة غير قابلة للتخزين، وبالتالى لا يمكن الحفاظ على مستوى الإنتاج مع انخفاض الطلب، نحن بحاجة إلى حلول مبتكرة لمواجهة هذا التحدى، لذا نستثمر دائما فى برامج تدريب الموظفين للعثور على حلول مستحدثة.

■ إذا كانت المشكلة الأكبر تتمثل فى ارتفاع حجم المعروض.. فما هى مقترحاتكم لخفضه؟

- هناك العديد من التوصيات والتجارب العالمية التى يمكننا النظر فيها، كما يجب أن نسعى جاهدين لخلق أسواق تصديرية جديدة، ولكن هذا لن يتم إلا من خلال تقليل تكاليف الإنتاج للتنافس على المستوى الإقليمى وإتاحة الفرص المتساوية فى السوق المحلية للجميع.

■ بغض النظر عن الشركات، اقترحت تطبيق نظام الحصص الإنتاجية الإلزامية لكل شركة للتحكم فى المعروض.. فما رأيك؟

- نحن ندعم أى حلول تحافظ على استمرار المصانع، شريطة أن تحترم هذه الحلول دائمًا قوانين المنافسة العادلة.

■ هل توافق الآراء التى تتوقع خروج كيانات جديدة من السوق؟

- لقد غادرت بعض الشركات، مثل القومية للأسمنت، وأوقفت شركة طرة أنشطتها للحد من خسائرها، كما أن هناك أولئك الذين اشتروا تراخيص الأسمنت فى السنوات الأخيرة الماضية ولم يبنوا مصانعهم، بالتأكيد أغلب الكيانات تحاول أن تخفض النفقات قدر الإمكان من خلال بيع أصول غير مستغلة، لا نعرف إلى متى تستمر تلك الأزمة، ومتى سيخرج الحل الذى سينقذ هذه الصناعة فى الأوقات المظلمة التى أثرت فى كل شركة بطرق مختلفة.

■ هل فكرتم يوما فى الخروج من السوق المصرية؟

- مصر دولة محورية لشركتنا، لدينا فريق عمل موهوب، ومصنع رائد مجهز بأحدث التقنيات نستثمر فيه ونعمل على تطويره سنويا، نحن نرى أن مصر تنعم بموقع تصديرى جغرافى مميز ومهم للمجموعة، كما أنه سوق استراتيجية تضم مائة مليون شخص، ولدينا ثقة كاملة فى قدرة الحكومة المصرية على تجاوز الأزمة، ودعم الصناعة لتصبح المورد الرئيسى لإفريقيا والدول المجاورة.

■ هل تأثر مصنع الأسمنت الجاهز بالتحديات التى طرأت على السوق؟

- يسعدنى دائما أن أرى عربات خلاط الخرسانة الخاصة بـ «لافارج مصر» متواجدة فى مواقع المشروعات القومية الكبرى مثل مترو الأنفاق، والمتحف المصرى الكبير، والعاصمة الإدارية الجديدة، أشعر بالفخر لأن شركتى تساهم فى بناء مصر جديدة، آمل أن نتمكن من التغلب على التحديات الحالية وألا يأتى اليوم الذى تتراجع فيه صناعتنا مما سيتعين عليه تقليل إنتاجنا من الخرسانة الجاهزة.