توقعات بتعافي صناعة الأسمنت بعد إعلان الحكومة ضخ 300 مليار جنيه بقطاع التشييد

08.07.2020

توقع مستثمرون وخبراء في صناعة الأسمنت، أن يشهد القطاع نموا ملحوظا خلال العام المالي 2020/2021، وذلك في ضوء استراتيجية التنمية التي تستهدف الحكومة من خلالها ضخ 300 مليار جنيه في قطاع التشييد والبناء.جاء ذلك خلال المؤتمر الافتراضي الذي عقدته شركة “إنترسيم” للأسمنت، لمناقشة آخر تطورات صناعة وتجارة الأسمنت في مصر تحت عنوان “التطورات الأخيرة والتوقعات المستقبلية لصناعة الأسمنت في مصر”.

 

وناقش المشاركون في المؤتمر، واقع صناعة الأسمنت المصرية قبل أزمة فيروس كورونا العالمية، وتأثير الجائحة على الصناعة، والخطة التي تنفذها الدولة للتعافي والمضي قدماً لتجاوز تداعيات كورونا، كما سلط المؤتمر الضوء على بعض الجهود التي بذلها قطاع الأسمنت خلال السنوات الأخيرة من أجل الحفاظ على صناعة مستدامة.وشارك في المؤتمر سولومون أفيليس، الرئيس التنفيذي لشركة لافارج مصر، والمهندس طارق طلعت، العضو المنتدب لشركة مصر للأسمنت (قنا)، ومارك أديب، محلل قطاع التشييد ومواد البناء في شركة فاروس القابضة.تراجع في الطلب وفائض في الإنتاج

من جانبه، قال المهندس طارق طلعت، العضو المنتدب لشركة مصر للأسمنت (قنا)، إنه منذ عام 2016 وحتى هذه اللحظة، وفي ظل تبعات جائحة فيروس كورونا التي أثرت على قطاع الأسمنت، لوحظ تراجع حاد في الطلب مع فائض في الإنتاج.

وأضاف أنه على الرغم من المساعي الجادة والمخلصة التي بذلتها الحكومة لخفض تعريفتي الغاز الطبيعي والكهرباء، إلا أن الصناعة لم تستفيد بتلك المساعي سوى استفادة طفيفة ولحظية لم تدم طويلاً.

وأوضح طلعت، أن القطاع بحاجة لمزيد من مبادرات الدولة لتحفيز الطلب على الأسمنت والمنتجات ذات الصلة، وذلك لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وتوقع طلعت أن تشهد الصناعة نموا كبيرا من خلال تزايد الطلب على أعمال الخرسانة الجاهزة في الفترة المقبلة نتيجة مساعى الدولة الأخير في تخصيص مبلغ 300 مليار جنيه لقطاع البناء في 2020/2021، ضمن خطة التنمية الاقتصادية.

4 محاور لتعزيز تواجد لافارج في مصر

وقال سولومون أفيليس، الرئيس التنفيذي لشركة لافارج مصر، إن مناقشة تداعيات تفشي فيروس كورونا تكتسب أهمية حيوية بالتزامن مع بذل الجهد لتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أن لافارج مصر تسعى لتعزيز جهودها ضمن إطار المسئولية المجتمعية من خلال التركيز على 4 دعائم رئيسية؛ المناخ والطاقة، والاقتصاد الدوار، والبيئة، والمجتمع.

وأوضح أفيليس أنه بالنظر إلى مسألة المناخ والطاقة، وضعت لافارج مصر خريطة طريق جادة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والقضاء عليها بحلول عام 2050، وأما فيما يخص الاقتصاد الدوار، ستقوم الشركة باستعادة النفايات بمقدار 10 أضعاف.

وأبرمت “لافارج مصر” شراكة استراتيجية مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) للحد من تسرب النفايات البلاستيكية في مصر، مع منع استخدام المياه العذبة، ووجهت استثماراتها لتحسين الحياة المعيشية للألاف من خلال مبادراتها الفعالة للمسؤولية الاجتماعية التي تغطي مجالات التعليم، والرعاية الصحية، وفرص الأعمال التجارية، والأعمال التطوعية.

مبادرات حكومية جديدة قد تساعد في تجاوز الأزمة

وقال مارك أديب، محلل قطاع التشييد ومواد البناء في شركة فاروس القابضة، إنه مع استمرار الديناميكيات الحالية لقطاع الأسمنت التي تمثل تحدياً استثنائياً في الوقت الراهن، فإن المبادرات الحكومية لخفض تعريفات الطاقة على أهميتها لم تكن ذات تأثير كبير.

وأضاف أنه من أجل تنشيط القطاع، يجب على الحكومة التدخل لتشجيع الطلب على منتجات الأسمنت على المدى القصير.

وتوقع أديب أن يشهد القطاع عمليات دمج وتوحيد لجهود مؤسسات القطاع على المدى المتوسط، كما سيشهد القطاع نمواً صحياً لمعدلات الطلب مع ارتفاع معدلات الاستخدام على المدى الطويل.